البطولة التي تعيد تشكيل الخريطة الكروية
في الحادي عشر من يونيو 2026، تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، بعد التوسعة التاريخية التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم. هذه البطولة لا تمثل مجرد زيادة عددية، بل إعادة هيكلة للمنافسة، حيث ستضم 16 مجموعة تضم كل منها 3 منتخبات، ليتأهل الأول والثاني إلى دور الـ32.
المنتخبات العربية: حلم العبور إلى الأدوار المتقدمة
تشارك المنتخبات العربية لأول مرة بـ 5 منتخبات في نسخة واحدة، وهو رقم قياسي. هذه المنتخبات هي: السعودية، قطر، المغرب، تونس، والجزائر (إذا تأهلت من التصفيات). المغرب، الذي صنع التاريخ في 2022 بالوصول إلى نصف النهائي، يدخل البطولة بطموحات أكبر، بينما تسعى السعودية وقطر لتعويض خيبات الأدوار الأولى السابقة.
“هذه النسخة مختلفة، التوسع يعني فرصاً أكبر للمنتخبات العربية، لكن التحدي أصبح أصعب. نحن نستعد لكتابة فصل جديد.” — وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي
تحليل المجموعات والتوقعات
بسبب التوسع، ستشهد المجموعات توزيعاً غير مسبوق، حيث ستكون المنتخبات العربية في مجموعات تضم فرقاً أوروبية وأمريكية قوية. التوقعات الأولية تشير إلى أن المغرب قد يكرر إنجازه إذا حافظ على جوهر فريقه، بينما تواجه تونس والجزائر اختباراً صعباً أمام منتخبات مثل البرازيل، ألمانيا، وفرنسا.
إليكم جدولاً يلخص أبرز التوقعات للمنتخبات العربية بناءً على التصنيف الحالي والأداء الأخير:
| المنتخب | أفضل إنجاز سابق | التصنيف العالمي (تقديري) | توقعات التأهل لدور الـ32 |
|---|---|---|---|
| المغرب | نصف النهائي 2022 | 13 | مرتفع جداً |
| تونس | دور الـ16 2018 | 28 | متوسط |
| السعودية | دور الـ16 1994 | 51 | صعب |
| قطر | دور المجموعات 2022 | 58 | صعب جداً |
| الجزائر | دور الـ16 2014 | 30 | متوسط |
تأثير التوسع على حظوظ العرب
التوسع إلى 48 منتخباً يمنح العرب فرصة ذهبية لزيادة تمثيلهم، لكنه في المقابل يرفع سقف المنافسة. فمع دخول منتخبات من أمريكا الشمالية وأوروبا الشرقية، أصبحت كل مجموعة بمثابة نهائي مبكر. المغرب يبقى الورقة الرابحة العربية، بفضل جيل ذهبي يقوده أشرف حكيمي ويوسف النصيري، ومدرب يعرف كيف يوازن بين الدفاع والهجوم.
الخلاصة: طموح لا حدود له
كأس العالم 2026 هو محطة مفصلية للكرة العربية. إذا نجحت المنتخبات العربية في تجاوز دور المجموعات، فسيكون ذلك دليلاً على تطور الكرة في المنطقة. التحدي الأكبر سيكون في التكيف مع نظام المجموعات الثلاثية، حيث كل مباراة تعادل حياة أو موت. النجاح يتطلب مزيجاً من الخبرة والجسارة، والاستفادة من الدروس القاسية في النسخ الماضية. في النهاية، الكرة الآن في ملعب العرب، والجماهير تنتظر المفاجأة.